محمد جواد مغنية

248

في ظلال الصحيفة السجادية

متكئون ، وهم والنّار كمن رآها ، فهم فيها معذبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة » « 1 » . ( وانته بنيّتي إلى أحسن النّيّات ، وبعملي إلى أحسن الأعمال ) النّية مصدر العمل ومفتاحه ، وبها يقاس ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر لحديث « إنّما الأعمال بالنيات إنّما لكل امرئ ما نوى » « 2 » أمّا حسن النّية فالمراد به أن تكون خالصة لوجه اللّه وحده ، بعيدة عن شائبة الرّياء غير متطلعة إلى جزاء ، أو ثناء تماما كما قال سبحانه حكاية عن الأبرار ، والآل الأطهار : لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً « 3 » . ( أللّهمّ وفّر بلطفك نيّتي ) الوفر : كثرة المال . والمراد به هنا الّتمام ، والمال من كلّ الوجوه . من جهة حبّ الخير لكلّ النّاس ، وجهة السّلامة من الحقد ، والحسد ، والتّضحية بكلّ نفيس في نصرة الحقّ ، ومقاومة الباطل ، وأهله . . . وغير ذلك من السّير على صراط الخير ، والحقّ ، والإخلاص . قال غاندي في كتاب هذا مذهبي : « اللّه هو ينبوع الصّفاء والحياة . . . اللّه هو الضّمير ، بل حتّى هو الإلحاد في الملحد » « 4 » يريد الإخلاص لما يعتقد .

--> - والمواعظ : 415 ، شرح مئة كلمة لابن ميثم البحراني : 52 ، شرح أصول الكافي : 3 / 173 و : 6 / 231 ، ينابيع المودّة : 65 . ( 1 ) انظر ، أمالي الصّدوق : 667 ، الهم والحزن لابن أبي الدّنيا : 69 ، ينابيع المودّة : 3 / 226 ، كنز الفوائد : 32 . ( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 1 / 92 ح 53 و : 7 / 58 ، صحيح مسلم : 3 / 1515 ح 155 ، سنن التّرمذي : 4 / 154 ح 1647 ، سنن أبي داود : 2 / 269 ح 2201 ، سنن النّسائي : 1 / 58 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1413 ح 4227 ، السّنن الكبرى : 7 / 341 ، التّهذيب : 4 / 186 ح 518 . ( 3 ) الإنسان : 9 . ( 4 ) انظر ، كتاب هذا مذهبي لغاندي : 215 ، ( منه قدّس سرّه ) .